languageFrançais

الكشافة التونسية تغرس 100 ألف شجرة ضمن مشروع 'نزرع المستقبل'


نظّمت القيادة العامة للكشافة التونسية، اليوم الأربعاء 15 جويلية 2026، حفل الافتتاح الرسمي لمشروعها البيئي الجديد «نزرع المستقبل»، وذلك بالمقر المركزي للكشافة التونسية، بحضور عدد من ممثلي الهياكل الوطنية والشركاء المعنيين بالمجال البيئي.

ويأتي هذا المشروع في إطار برنامج «دعم الحوكمة البيئية والمناخية بتونس من أجل التحول الإيكولوجي» (PAGECTE)، الذي تنفذه وزارة البيئة بالشراكة مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، حيث تم إسناد تمويل بقيمة 218 ألف أورو لفائدة منظمة الكشافة التونسية لدعم المبادرة خلال الفترة الممتدة من ماي 2026 إلى أكتوبر 2027، بالتعاون مع مختلف المتدخلين على المستوى الوطني والجهوي والمحلي، وخاصة الإدارة العامة للغابات التابعة لوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري.

الحد من تداعيات التغيرات المناخية

وأكد محمد بن سعيد، كاهية مدير الاستشراف والتخطيط بوزارة البيئة، في تصريح لـموزاييك، أن الكشافة التونسية تمثل شريكًا فاعلًا ضمن مكونات المجتمع المدني في تنفيذ المبادرات الرامية إلى حماية الغابات والمحافظة على الثروات الطبيعية.

وأوضح أن مبادرة «نزرع المستقبل» تهدف بالأساس إلى دعم جهود الدولة في مجال المحافظة على التنوع البيولوجي، والحد من تداعيات التغيرات المناخية، ومكافحة التصحر، وذلك عبر برنامج واسع للتشجير يشمل كامل تراب الجمهورية.

وأضاف أن المشروع يهدف إلى غراسة حوالي 100 ألف شجرة موزعة على مختلف ولايات الجمهورية، منها 80 ألف شجرة بالمناطق الغابية بالشراكة مع الإدارة العامة للغابات، و20 ألف شجرة بالمؤسسات التربوية والفضاءات العمومية ودور الشباب والمراكز الكشفية.


حملات توعية وتحسيس

وأشار بن سعيد إلى أن عمليات التشجير ستشمل خصوصًا المناطق التي تضررت من الحرائق خلال السنوات الماضية، بهدف المساهمة في استعادة النظم الإيكولوجية وإعادة تأهيل المناطق الغابية المتضررة، إلى جانب تنظيم حملات توعية وتحسيس ودعم قدرات مختلف مكونات المجتمع المدني.

كما شدد على أهمية الدور الذي ستضطلع به الكشافة التونسية في نشر الثقافة البيئية، باعتبارها منظمة قادرة على الوصول إلى مختلف الفئات العمرية، من الأطفال ضمن قسم العصافير والزهرات والأشبال، وصولًا إلى المرشدات والجوالة والرواد والأحباء، بما يساهم في تغيير سلوكيات المواطنين وتعزيز علاقتهم بالبيئة.

أهداف ونتائج منتظرة

تسعى مبادرة «نزرع المستقبل» إلى تحقيق جملة من الأهداف، من أبرزها:
- استعادة النظم البيئية للغابات.
- إشراك الشباب في أنشطة التشجير وإعادة التحريج.
- تكوين قادة كشفيين في المجال البيئي.
- تعزيز مشاركة الجمعيات المحلية في المبادرات البيئية.
- نشر الوعي والتثقيف البيئي.
- إحداث مسار بيئي بالمركز الوطني للكشافة ببرج السدرية.

وينتظر أن يحقق المشروع جملة من النتائج العملية، أهمها:

- غراسة 100 ألف شجرة في مختلف ولايات الجمهورية الأربع والعشرين.
- تعبئة أكثر من 1300 شاب وشابة للمشاركة في الأنشطة البيئية.
- تكوين 48 قائدًا كشفيًا لنشر الثقافة البيئية.
- دعم أربع منظمات من المجتمع المدني عبر آلية التمويل المتسلسل.
- توعية أكثر من 1000 تلميذ بأهمية حماية البيئة والمحافظة عليها.
- إحداث شبكة وطنية تضم مختلف الفاعلين في مجالي التشجير والتربية البيئية.

وأكد ممثل وزارة البيئة، أن هذه المبادرة تندرج ضمن التوجهات الدولية المتعلقة بحماية التنوع البيولوجي ومكافحة التغيرات المناخية، انسجامًا مع الاتفاقيات الأممية ذات الصلة، وعلى رأسها اتفاقية التنوع البيولوجي واتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ واتفاق باريس للمناخ.

وتطمح الكشافة التونسية من خلال هذا المشروع إلى غرس ثقافة بيئية مستدامة وتحويل التشجير إلى عمل جماعي يساهم في بناء مستقبل أكثر توازنًا واستدامة للأجيال القادمة.


*صلاح الدين كريمي 
 

 

 

share